من الحياة
أوراقى المبعثرة
الاحترام
من المفاهيم الشائعة من احاديثنا اليومية مفهوم الاحترام الذى نطلقه وصفا لشخص او رأى أو شعب من الشعوب فنقول .. هذا شخص محترم , وذلك رأى محترم , وهذا شعب محترم .. الخ .. ولاشك ان الذى يدعونا الى اطلاق هذا الوصف على هذا النحو هو ما نلاحظه من ميزة خاصة يمتاز بها هذا الشخص او الرأى أو الشعب , وفى المقابل نطلق اوصافا مضادة اذا كانت هذه الميزه مفقودة
 
ومن الواضح ان قيمة الاحترام ترتبط بقيمة التقدير فكونى احترم انسانا او رأيا يعنى أننى أقدره وأعطيه حقه الذى ينبغى له من الاعتراف بقيمته والاحترام من القيم الشاملة التى تتداخل مع العديد من القيم الاخرى فى حياتنا العامة والخاصة ومحور هذه القيمة هو احترام الشخص لنفسه , فهذا الاحترام الذاتى هو المنطلق الاساسى لاى احترام أخر يبديه هذا الشخص لغيره
 
واحترام الانسان لذاته بوصفه عضوا فى المجتمع الانسانى من شأنه ان ينسحب على احترامه  للانسان بصفة عامة من حيث هو انسان كرمه الله واستخلفه فى الارض بصرف النظر عن جنسه أو لونه أو عقيدته , وينطوى ذلك على احترام قيمة الحياة ذاتها التى لها حرمتها وحصانتها التى لا يجوز المساس بها .ومن هنا جعل الله الاعتداء على فرد واحد من أفراد الانسانية بمثابة اعتداء على الانسانية كلها كما اخبرنا بذلك القرأن الكريم والانجيل . واحترام الانسان لا يقتصر على حياته فقط  بل يمتد الى ما بعد مماته أيضا وشمولية قيمة الاحترام تنبع من تداخلها الواضح فى كل مجالا ت حياتنا تأسيسا على احترام الذات ثم ينسحب ذلك على احترام اقرب الدوائر الينا وهى الاسرة كمؤسسة تعد الخلية الاولى لكل مجتمع واحترامنا للاسرة يبدأ باحترام الوالدين وتوقيرهما تقديرا للدور الذى يقومان به فى التربية والعناية المتواصلة والرعاية الدائمة للاطفال , حتى يصلوا الى
 
المرحلة التى تؤهلهم للمشاركة فى تقدم المجتمع
وفى نطاق الاسرة والمجتمع بصفة عامة يكون احترام الصغير للكبير لما يتمتع به الكبير فى العادة من خبرة
 
وتجربة ناضجة ومعرفة واسعة بشئون الحياة وتتسع الدائرة لتشمل احترام النظام العام فى الدولة واحترام القانون والالتزام بهما بوصفهما يحققان للمجتمع الامن والاستقرار
 
ويتصل بذلك كله احترام القيم الاخلاقية والدينية لان هذه القيم تمثل صمام الامان ومعايير التعامل بين الناس الامر الذى  من شأنه صيانة العلاقات الانسانية من كل ما يعكر صفوها واقامة التوازن فى المجتمع البشرى وفى ذلك اعلاء للفضائل وابتعاد عن الرذائل وما تجره على المجتمع من شرور واثام
 
من كل ذلك يتضح لنا ان قيمة الاحترام اذا التزم بها المرء ووفاها حقها فان ذلك يعنى التزامه بمجموعة كبيرة من القيم التى لها اثرها العميق فى حياة الافراد والجماعات وفى رقى المجتمع وتقدمه . ومن هنا فنحن فى اشد الحاجة الى ترسيخ هذه القيمة فى نفوس ابنائنا اذا اردنا ان نساعدهم على المشلركة الجادة فى بناء المجتمع


أضف تعليقا

اضيف في 02 اكتوبر, 2007 04:29 ص , من قبل myaa
من مصر said:

اختى الغاليه عرفت الان سبب حزنك فأنتى شخص صافى مثالى فى هذا العالم الملئ بالشر وانعدام القيم ارجو منك اختى الحبيبه ان يكون هذا سبب اعتزازك وهنائك ودمت لى دائما صديقه صافيه الروح

اضيف في 02 اكتوبر, 2007 02:07 م , من قبل maysaa966
من سوريا said:

سعاد
لمست بموضوعك اهم قيمة في الحياة والتي للأسف نفتقدها في معظم جوانب حياتنا
دمت لي اختا ودام قلمك
تقبلي مودتي
ميساء

اضيف في 02 اكتوبر, 2007 02:10 م , من قبل maysaa966
من سوريا said:

اسفة يا اختي اخطأت بالاسم
تقبلي اعتذاري
ميساء

اضيف في 05 اكتوبر, 2007 09:36 م , من قبل sayedyounes
من مصر said:

قال تعالى يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِن نِسَآءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الإِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُــونَ

وقد نهى الدين عن ذلك؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "إن الله عز وجل كتم ثلاثة في ثلاثة، كتم رضاه في طاعته، وكتم سخطه في معصيته، وكتم وليه في خلقه. فلا يستخفن أحدكم شيئاً من الطاعات ، فانه لا يدري في أيها رضا الله. ولا يستقلن أحدكم شيئاً من المعاصي فإنه لا يدري في ايها سخط الله، ولا يزرأنَّ أحدكم بأحد من خلق الله فانه لا يدري أيهم ولي الله



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية