من الحياة
أوراقى المبعثرة
الانسان والاحسان
عظم الله قيمة احسان العمل وأدخل الذين أمنوا وعملوا الصالحات فيمن أحسنوا , فجميع الاديان تنادى بذلك فقال عز من قائل " ان الذين أمنوا وعملوا الصالحات انا لانضيع أجر من أحسن عملا " " الكهف 30 " , وأكد سبحانه أن من يحسن فانما يحسن لنفسه , أى أن فائدة الاحسان عائدة عليه , كما أن الاساءة تعود عليه ايضا " ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان أسأتم فلها " " الاسراء 7
 
وفى الانجيل يقال " فليضىء نوركم هكذا قدام الناس لكى يروا أعمالكم الحسنة
 
والله يبين لنا ما يرضاه وما لايرضاه منا رحمه بنا " ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون " النحل 60 " فيعظنا سبحانه أن نكون عادلين فى تعاملاتنا مع الاخرين, وأن نكون بارين بذوى قربانا , كما ينهانا عن أرتكاب الفواحش وكل ما ينكره الخلق والضمير الحى
 
وفى الانجيل يقال " لا تقاوموا الشر  , بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر أيضا . ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا . ومن سخرك ميلا واحدا فأذهب معه أثنين . من سألك فأعطه , ومن أراد أن يقترض من فلا ترده , وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم
 
كما أعتبر المولى عز وجل أن كظم الغيظ والعفو عن الناس من الاحسان " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " " ال عمران 134 " وقد أعد لهم فى جناته ما تطيب له نفوسهم وتقرأ عينهم"  ان المتقين فى ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا وأشربوا هنيئا لما كنتم تعلمون انا كذلك نجزى المحسنين " " المرسلات 44-41 " بل لهم فى الجنة ما يشاءون بلا حدود  ولا قيود " لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذى عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذى كانوا يعملون " " الرمز 34-35
 
وفى الانجيل يقال " أحبوا أعدائكم . باركوا لاعنيكم . أحسنوا الى مبغضيكم
 
أرايتم كرم الله فى جميع الاديان مع عباده المحسنين ؟ انه يكفر عنهم أسوأ ذنوبهم , ولا يترك منها الا صغائر الذنوب , هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى يجعل درجاتهم فى الحسنات على مستوى أحسن ما عملوا من الصالحات ثم يدخلهم جنات النعيم , تتحقق لهم فيها كل رغباتهم ومشتهياتهم
 
والاحسان مجالاته رحبة بذكر منها بعض الامثله
 
فصاحب المهنة كالطبيب الذى يتقن مهنته ويبذل جهده لكى يوفر للمريض العلاج الانسب لحالته ولا يرهقه فى التردد على معامل التحاليل والاشعات الا أذا اقتضى الامر ذلك ويتابع حاله المريض ليطمئن على سير العلاج .. هو من المحسنين
 
والاستاذ أو المدرس الذى يحسن الشرح للطلاب ولا يضن عليهم بالمعرفه فلا يضطرون الى الدروس الخصوصية التى تثقل كاهل أولياء الامور وأوقاتها أحيانا فى غايه الغرابه .. لاشك أنه من المحسنين الذين يرجون رحمة الله وحسن الثواب فى الاخرة
 
موظف الحكومه الذى يرتبط عمله بالجمهور ويحسن التعامل مع المواطنين ويقضى لهم مصالحهم دون تعنت ودون أن يطلب منهم أحضار مستندات لا لزوم لها وهو يعلم أن بعضها صعب الحصول عليه ان لم يكن من شبه المستحيل , هذا الموظف الذى يسهل قضاء حاجات المواطنين وكأنها تخصه هو شخصيا , هو من المحسنين الذين ينتظرهم حسن الجزاء فى الاخرة


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية