لقد كرم الله الانسان واستخلفه فى الارض ووهب له القوة وأمره باعدادها كما منحه الحق وأوصاه بتحقيقه حيث تتواءم القوة مع الحق ولا ينفصلان عن بعضهما فكلما وجد حق وجدت قوة تحميه وكلما وجدت قوة وجد حق يهذبها ويضفى شرعية لاستخدامها لا تستخدم قوة فى غير حق وألا يمنع حق أصحابه ولو كانوا دون قوة
فالحق والقوى دائما ما يقترن ذكرهما معا فهما شطران اذا ما كملا كل منهما الاخر ووطدت العلاقة بينهما تستقيم وتصبح شتى أمور حياتنا واذا ما أعوجت العلاقة بينهما وفسدت سارت أمور حياتنا الى أسوأ ما يمكن أن تكون عليه
فمثلا لو أفترق كل منهما عن الاخر سنجد حقا بدون قوة أو قوة بدون حق والحق أن لم تسنده قوة يصاب بالشلل والقوة مع الظالم تؤدى به الى التكبر والطغيان وهذا ما نراه واضحا يحدث أمامنا الان فقد تنافر الحق والقوة وذهب كل منهما فى طريق ولا نراهما مجتمعين الا خصمين فى معركة واحدة
فنرى القوة تزيف الحقائق وتقلب الاوضاع كى تخدع العالم بصحة موقفها فبعد ما كان الفلسطنيون يعيشون معززين مكرمين فى فلسطين وطنهم وكان اليهود منبوذين ومشتتين فى دول العالم لا وطن يجمعهم ولا ديار تلم شملهم هكذا يشهد التاريخ والواقع والحال وكل ما يمكن أن ينطق ويشهد من مخلوقات اغتصبت فلسطين من أهلها وجىء باليهود لاستيطانها وشرد الفلسطنيون فى بقاع العالم وزيف التاريخ والجغرافيا وكل الحقائق من أجل اضفاء الشرعية على هذا الوضع لان أصحاب الحق أصابهم الضعف والوهن وأصبحوا بدون قوة بينما صارت القوة والبطش مع عدوهم وهو ليس بصاحب حق !
عندما يقوم بعض رجال المقاومة الفلسطينية بالرد على الاعمال الاجرامية التى تقوم بها اسرائيل ضدهم يسمى ذلك ارهابا لكن عندما تقوم اسرائيل بعدوانها الوحشى على الفلسطينين تعتقل أبناءهم وتقتل نساءهم وأطفالهم وتهدم منازلهم وتنهب ثرواتهم فهى تدافع عن نفسها أمام مجموعة من الارهابيين والمتطرفيين !
عندما تقوم الطائرات الاسرائيلية بانتهاك الاجواء السورية والتحليق فوق قصر الرئاسة وقد أنتهكت من قبل أجواء بعض الدول لتقوم بأعمال اجرامية مضرب مقر منظمة التحرير الفلسطينية فى تونس وضرب المفاعل النووى العراقى
عندما تقوم الطائرات الحربية الامريكية باجبار طائرة مصرية على الهبوط فى أيطاليا عندما تسقط طائرة مصرية بعد أقلاعها من أمريكا وعلى متنها كوكبة من أبناء مصر لا أحد من أهل الضحايا وذويهم يملك القدرة على الاعتراض الا بصوت خفى ومن وراء الجدران بينما نجد من الحجج والادلة الزائفة ما يبرر مثل هذه الافعال طالما جاءت من جانب من يمتلك القدرة على البطش بالاخرين وعندما تنتهك الاعراض وتدنس الحرمات وتنهب الثروات والاملاك من جانب صاحب القوة يسمى ذلك بطولة !
كم ثارت شعوب على الظلم وسميت ثورتها ارهابا وشغبا لانها طالبت بالحق فى الحياة ؟ فالقوانين والنظم هنا تضفى الشرعية والمصداقية على صاحب القوة ولو كان باطلا وتتهم الضعيف بالخروج على الشرعية ولو كان صاحب حق وما يحدث على مستوى عالمى بين الدول يحدث على مستوى المجتمع الواحد وداخل الاسرة الواحدة
فالضعيف مغلوب على أمره وان كان صاحب حق ! أما صاحب القوة والقوة هنا سلطة أو منصب أو جاه أو مال فتبارك أفعاله حتى ولو كانت باطلة وظالمة !
أرأينا ماذا فعلت القوة لتعلى الباطل على الحق وكيف تنفذ أغراضها فى ظل موافقة معلنة من الجميع موافقة تحت التهديد !! كلنا نعرف هذه الحقيقة ولكن السؤال هو لماذا تخلت القوة عن الحق ؟؟ هل فقد الحق أحد مقوماته التى جعلت القوة تلغى تحالفها معه ؟ هل أختلطت الامور على الناس فأصبحوا لا يفرقون بين الحق والباطل أم تشابه وتساوى الحق مع الباطل فسئم الجميع مكا فحتهم



said:

said:


راهبة الأحساس الجميل
الرقيقه سهام 000
اختي العزيزه القوة بمعناها الأعم الأوسع
تبقى دوما الى جانب الحق
فنحن مثلا نقول لاحول ولاقوة الا بالله
فهل يمكنك القول ان الله مع الباطل؟ حاشى لله طبعا
انما ان ما ننظر اليه على انه قوة ما هو الا تسلط بالطغيان
وهو وان كان يسمى عرفا قوه الا انه ليس كذلك فعلا
وانت ترين كيف ان اسرائيل وامريكا تخشى اشخاصا لايملكون سلطه ولاجاه