من الحياة
أوراقى المبعثرة
التماسك والاندماج الاجتماعى فى مصر

ان أقباط مصر هم أكثر الاقليات اندماجا وأخوة مع الاغلبية المسلمة , وأختلطت بيوتهم داخل المدينة الواحدة , والاقباط لا يمثلون أقلية عرقية أو لغوية , وليس لهم ملابس تميزهم عن سائر الناس ولا مدن مقصورة عليهم , ولا يتبعون أسلوب حياة غير مألوف ويعيشون وسط الاغلبية المسلمة يؤدون واجبهم كمواطنين , ويطيعون القوانين والدولة , ولا نجدهم يسعون للانعزال ويقدسون وحدة الامة فى مصر

 

لقد مرت بالاقباط شدائد عبر التاريخ " الرومان والفاطميون وعصر المماليك الاول والعثمانيون " الا أن هذا لم يؤد الى تهميشهم أو أنعزالهم . كما قاومت الكنيسة المصرية منذ القرن العاشر كل المحاولات الاجنبية الغربية , لتحويل ولاء القبط والمؤسسة الدينية نحو كنائس غربية أو دول أجنبية , والدليل على تطابق الموقف الدينى للمسيحيين فى مصر مع النزعة القومية , هو تمسكهم بالتقويم القبطى لتحديد أيام الاعياد بدلا من التقويم الميلادى الجريجورى للمسيحيين فى الغرب, وكذلك تفاعل الكنيسة القبطية مع الثقافات السريانية والحبشية والعربية , وتمسك الكنيسة المصرية بعالمها الشرقى , مع مقاومة أى مذاهب للكنيسة الغربية

 

وقد كان عهد العذاب الاعظم فى فترة حكم الامبراطور الرومانى هرقل باعثا للمصريين على الترحيب بالفتح العربى لمصر فى القرن السابع الميلادى , كماأن تحول مصر من اللغة القبطية الى اللغة العربية فى القرن الحادى عشر دليل على التطابق القومى

 

وتعتبر هديه السلطان صلاح الدين الايوبى الى الكنيسة المصرية " دير السلطان بالقدس" فى القرن الثانى عشر _ دليلا على قومية القبط مع المسلمين أثناء الحملة الغربية الصليبية على القدس , واختلاط دم الاقباط مع المسلمين فى حرب أكتوبر 73 هى أكبر دليل على قومية مسيحى مصر

 

ان حقوق المواطن والتكامل فى مشروع بناء الدولة العصرية الحضارية تتطلب الاقتناع بأن مسيحية القبطى يحافظ عليها اسلام المسلم , ان مطالب الاقباط واضحة حتى ان بعض العقلاء والمفكرين من أخواننا المسلمين يرددون الان شرعية هذه المطالب والتعرف على مشاكل عشيرتهم وأهلهم من الاقلية التى تدين بالمسيحية ومشاركتهم فى النداء بعدالة مطالبهم

 

ان العيش المشترك جزء من تعاليم الاسلام والمسيحية وحقوق الانسان وحرياته الاساسية , والمساواة بين البشر جميعا

 

حان الوقت لوقف المطالب الخاصة والدفاع عما هو أفضل لمصر , سواء للاغلبية أو الاقليات العقائدية والدينية ومساندة السياسة العامة والاقتصاد لمستقبل مشرق لمصر

 

اننا نرى تحول القيادة السياسية والاجتماعيى والدينية وذوى الفكر فى مصر الى قبول الاخر والاقليه وعرض مشاكلهم ومحاولة حلها تدريجيا , فى حين ننتظر ونعمل على التصالح الشعبى الذى احتقن بشدة  وهذا هو المسار الطويل الصعب من أجل الوصول الى التعايش والتماسك والاندماج الاجتماعى فى مصر



أضف تعليقا

اضيف في 11 نوفمبر, 2007 02:31 ص , من قبل maysaa966
من سوريا said:

انت قلتها يا سهام
قبول الآخر
حرية المعتقد
حب الوطن بكل ابناءه
على اختلافهم

عاشت بلادنا متماسكة
كما نحب يا سهام
تعلمين مودتي
ميساء

اضيف في 12 نوفمبر, 2007 12:54 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر said:

عزيزتي سهام الراقية موضوع في الصميم .
أملي كل الأمل أن يتماسك كل بلد عربي و يتوحد داخليا بغض النظر عن الديانات أو الطوائف لأن هذه هي الخطوة لتوحد عربي.
شكرا غاليتي سهام.
تقبلي مروري

اضيف في 15 نوفمبر, 2007 07:59 ص , من قبل wawak42
من المملكة العربية السعودية said:

عزيزتى ......
للأسف ..أننى لم أر ـ معذورا ـ هذا المقال الذى لايدل إلا على سمو نفسك وصفاء روحك وطهارة قلبك وكمال عقلك

عزيزتى ..
ما كان لاختلاف الأديان بين الناس حسب اعتقاد "عقولهم" أن يكون داعيا للتفرّق أو التمييز

عزيزتى
ما كانت ديانت الله فى أرضه إلا لإصلاحها وليس لخرابها ، وسنة الله فى الناس اختلافهم " ولذلك خلقهم " وما كانت هذه السنة إلا لتلزم الجميع بقبول بعضهم البعض والتعارف والتواد والألفة والرحمة والمودة

عزيزتى ...المقام هنا يحتاج إلى فيض من الحديث بما قد يسبب الملل الذى أهابه عند التحدث .

عزيزتى .. دمتى ودامت حكمتك ، ورعاك الله بحفظه ووهبك الصحة الدائمة والعافية من كل سوء

اضيف في 19 نوفمبر, 2007 07:27 ص , من قبل khalilusama
من المملكة العربية السعودية said:

الكلام ده جميل لو صدر من مسلم مصري

لكن الأجمل إنه صادر من مسيحية مصرية

فهي شهادة شاهد من أهلها

دمتي صديقة غالية عزيزة

احترمك كل يوم أكثر من اللي قبله

تحياتي

اضيف في 20 نوفمبر, 2007 07:17 م , من قبل nokod
من مصر said:

العزيزة سهام
اسال الله تعالي ان يحفظك بخير
والمقال اعتقد انه اجمل من ان يحتاح تعليقا الا ان اقول شكرا لكي ايتهاالاخت الغالية
اخوكي / فهد المصري

اضيف في 21 نوفمبر, 2007 02:30 ص , من قبل saied2007
من مصر said:

عزيزتى سهام
تحياتى كلامك جميل واظنه موجه للموجودين خارج بلادنا اما نحن داخل البلد
فنشعر جميعا اننا فى قارب واحد ولكن يجب ان نتناقش مع بعض للوصول الى الافضل
وساتكلم بكل صراحة وموضوعية
اولا المعايشة موجودة بلا جدال
هل سأل احدنا عن الفران والتاجر البقال وغيره عن دينه
قد اذهب الى مسيحى تاجر واشترى منه انا المسلم مفضلا اياه عن جاره االمسلم
لقد رأيت منقبات يشترين معى من جارى وصديقى المسيحى وجاره يبيع مثل بضاعته
هل هناك تفضيل الا حسب الافضل والمنافسة
ولكننى اعيب على المسيحيين قلة مشاركتهم السياسية رغم الركود الكبير لكنهم اكثر ركودا رغم وجود كثير من الرموز سابقا والتى نجحت باصوات المسيحيين مثل مكرم عبيد والحالية مثل جورج اسحاق وجمال اسعد الذى نجح على رأس قائمة من الاخوان سابقا
مشاكل المسيحيين جزء من المشاكل التى تمس كل المصريين
لا اريد ان اطيل وساكتب عن هذا الموضوع مطولا
دمتى بكل خير

اضيف في 25 نوفمبر, 2007 09:36 م , من قبل maostfa
من فلسطين said:

موضوع مهم وجميل .

فأنا اكرة العنصرية جدا.

واحب التعايش مع الجميع.

أشكرك على مجهودك.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية